محمد بيك الشافعي الطبيب

81

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

معظمه ينسب إلى الأطراف السفلى وأما الجلوس فإنه يتم بواسطة انقباض وانبساط لعضلات الجسم فينقبض كل من عضلات البطن وعضلات الأطراف السفلى نصف انقباض وتنبسط عضلات الظهر ويكون على المقعدة وهي الكتلة اللحمية المسماة بالاليتين حفظا للأعضاء من ألم الضغط عند ذلك ثم إن الانسان لا يمكنه الاستمرار على الجلوس زمنا طويلا بل يحتاج إلى الاعتماد على شئ من احدى الجهات لأجل استراحة الأعضاء التي مكثت مدّة من الزمن على هيئة واحدة وهذا هو عين الاضطجاع الذي يتم بواسطة انقباض وانبساط لعضلات الجسم وتحرّك للمفاصل أيضا وأما الرفاد فهو امتداد الجسم على نحو الأرض وذلك يتم أيضا بواسطة انبساط العضلات وانقباض بعضها انقباضا خفيفا ويكون على الظهر فيسمى استلقاء وعلى البطن فيسمى انبطاحا والغالب أن يكون على أحد الجانبين ويقل كونه على الظهر ويندر كونه على البطن وفائدته استراحة الأعضاء من عضلات وغيرها من تعب السير أو الجلوس أو الاضطجاع ويتسبب عن الرقاد غالبا النوم وهو سكون تام يعترى الأعضاء بعد تعبها وتقف فيه أيضا وظائف الحواس الظاهرة كالبصر والسمع والذوق والشم واللمس والحركة والاحساس وقوفا تاما وأما وظائف الأعضاء الباطنة فتكون فيه باقية على حالها وذلك كوظائف القلب والرئتين والدورة والقناة الهضمية والافرازات مثل افراز اللعاب والصفراء واللبن والبول وبعض قوى المخ الباطنة يكون موجودا فيه أيضا وهذا البعض من القوى هو الذي به يرى النائم المرائي النومية ثم إن مدّة النوم تختلف باختلاف السن وباختلاف الاشخاص فكلما كان الشخص قريبا من سن الطفولية كانت مدّة نومه طويلة وكان نومه ثقيلا وذلك بسبب كثرة حركته وعدم اشتغال فكرته وسلاسة أعضائه غالبا وكلما تقدّم الشخص في السن كانت مدّة نومه قصيرة وكان نومه خفيفا وذلك لسكونه واشتغال قواه العقلية ويبوسة أعضائه ومتى انقضت مدّة النوم انتبه الشخص وعادت حواسه اليه وهذه الحالة هي المسماة باليقظة وأوّل ما يعود اليه السمع